الجمعة، 16 ديسمبر، 2016

خرائط بروباقاندا ملونة أذكت نار حروب القرن العشرين



خرائط بروباقاندا ملونة أذكت نار حروب القرن العشرين
الخرائط التي صنعت لإقناع الشعوب خلال أوقات الصراع يمكنها أن تكون جميلة، ومرعبة، ومضحكة، وغنية بالمعلومات.
VIEW IMAGES

بقلم: بيتسي مايسون
ترجمة: أنس أبومّيس

خريطة رمزية من سنة 1900 لرسام الخرائط البريطاني فريديريك روز، تظهر روسيا كأنها أخطبوط. 





عادة ما تحتوي الخرائط على أجندات خفية، منقولة عن طريق الخيارات الدقيقة التي يقوم بها رسام الخرائط. هذا ليس هو الحال مع هذه الخرائط.
الخرائط – المعروضة حاليا في معرض باسم "خرائط الحرب" في بيت الخرائط في لندن – لها رسائل واضحة. إنها بروباقاندا الحرب، التي تهدف إلى إقناع الشعوب بشرور العدوّ، أو أنه يمكن الفوز بالصراع وأنه يستحق التضحية. المعرض والكتاب المصاحب له مملوءان بالخرائط المصورة التي تكشف تفاصيل عن سياسة، وثقافة، وفنون الدول المنخرطة في صراعات النصف الأول من القرن العشرين.   
الخريطة أعلاه مثال رائع. إنها مصنوعة في سنة 1900، وهي تمثل روسيا على أنها أخطبوط ذي أذرع تمتد في كل الاتجاهات، تخنق بولندا وفنلدنا والصين، وتطال تركيا وأفغانستان وإيران. صانع الخريطة، رسام الخرائط البريطاني فريديريك روز، كان في عصره، ربما كثر الصناع تأثيراً لما كان يعرف بالخرائط الأنثروبومورفية [المجسمة] .
صورة روز الرمزية للأخطبوط كمعتدٍ، والتي استخدمت للمرة الأولى في الخريطة التي صنعها في 1877، سار على نهجها الكثيرون من ضمنهم رسامو خرائط فرنسيون ويابانيون ونازيون. في إحدى الخرائط الفرنسية (والتي يمكن رؤيتها أدناه)، يصوّر وينستون تشيرتشل كأخطبوط.
هذه الخريطة من سنة 1941 بواسطة جان فورت، تصور الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرتشل في خضمّ الصراع على أفريقيا، صُنعت لوحدة البروباقاندا الألمانية في فرنسا المحتلة.

خريطة بريطانية تظهر الوضع السياسي والعسكري في بداية الحرب العالمية الأولى. 




"اطمئنّوا، عمليات البتر مستمرة بشكل ممنهج" تقول هذه الخريطة الفرنسية من سنة 1941 وهي تظهر ونستون تشرتشل كأخطبوط غاضب. هذه الخريطة هي على الأرجح من وحدة البروباقاندا الألمانية في فرنسا المحتلة.







تظهر هذه الخريطة وجهة النظر الألمانية للوضع في أوروبا في 1914. يقول العنوان "خارطة فكاهية لأوروبا في 1914". 




خريطة روسية نادرة من عام 1914 تظهر الإمبراطور الألماني ويلهيلم الثاني مستيقظاً من كابوس ليجد جندياً روسياً ينقضّ عليه.

صُوّرت ألمانيا كهجين متوعّد من نسر وأخطبوط في هذه الخريطة الفرنسية من 1914، عاكسة الخوف من ألمانيا عدوانية وتوسعية في بداية الحرب العالمية الأولى.



خريطة تصويرية من 1915 تظهر وجهة النظر الألمانية للوضع في أوروبا. فرنسا بالعكّازات، إيطاليا تتلقى ضربة على الوجه من النمسا، وتركيا تلتهم السفن الحربية للحلفاء. 





بطاقة بريدية فرنسية من 1914 تنادي "فليخرج البرابرة". السيدة الممثلة للحرية تحمل أعلام فرنسا، وبريطانيا، وبلجيكا، وروسيا، بينما تسحق أباطرة ألمانيا، والنمسا-المجر تحت خريطة أوروبا. 


هذه الخريطة البريطانية من 1939 بواسطة رِكس وسلر تسخر من النازيين وتحتفي بالغارة الأولى للقوات الجوية الملكية على برلين.


يغطي الكتاب والمعرض عدة حروب، من ضمنها الحربان العالميتان، وحرب البوير، والحرب الأهلية الروسية. إنها نتاج 15 عاماً من التجميع من قبل الكاتبين فيليب كورتيس وجايكوب سندرقراد بيدرسن، والكثير من الخرائط هي النسخ الوحيدة المعروفة في الوجود.
إحدى هذه القطع التي يحتمل أن تكون فريدة هي خريطة معادية للبولشيفية (أدناه) صنعت في بلغاريا وتظهر الجنود السوفييت وهم منخرطون في أعمالٍ فظيعة في أنحاء أوروبا. ترجمتها "هذا ما يمكن توقعه إن خضعت أوروبا للبولشيفية".



خريطة نادرة تمثل بروباقاندا بلغارية معادية للبولشفية من سنة 1944، صنعت من قبل كاتبٍ مجهول. صناعة أو حتى امتلاك نسخة من هذه الخريطة كان يمكن أن يكون مهلكاً حال غزو الجيش السوفييتي. 


يقول كورتيس في مقابلة إذاعية في 25 سبتمر : "لعلها رسمت وطبعت ووزعت عندنا كان الجيش السوفييتي على حدود بلغاريا. إنها ليست شيئاً تودّ أن يكون في بيتك عندما يطرق جنود الجيش الأحمر السوفييتي بابك. كانت امتلاكها يمثل ولا شكّ حكماً بالإعدام. يفترض أن تكون هذه الخرائط قد دمرت، ولا نعلم كيف نجت هذه".
بعض الخرائط المفضلة في المجموعة تستخدم الحيوانات كاختزال لسمات قادة عدة دول. فنشاطات بريطانيا الاستعمال تمثّل كأسد، وتظهر تركيا كفيل كسول، وإيطاليا ككلبٍ نصف نائم، وسويسرا كسلحفاة تختبئ في صدفة حيادها. وبالإضافة إلى الأخطبوط، يشيع استخدام العناكب لتصوير المعتدين. تصوّر ألمانيا النازية في كحشرة سوداء طويلة الأرجل مع وجه هتلر والصليب المعقوف على ظهره، في البروباقاندا البريطانية الموجهة للمستعمرات المتحدثة بالفرنسية في أفريقيا قائلة "واحدةً تلو الأخرى، أرجلُه ستُكسَر".



VIEW IMAGلطالما صوّرت الخرائط قادة العالم كعناكب. 

الأحد، 1 مارس، 2015

أبجدية مصورة : قاموس غريب الكلمات




أبجدية مصورة : قاموس غريب الكلمات

بقلم: ماريّا بابوفا

ترجمة أنس أبومّيس 



" تصوير لكنوز اللغة المخبوءة من A إلى Z" .. 

كمحبّة للغة والكلمات، وخصوصاً الكلمات الغامضة والمهددة بالانقراض، فُتنتُ مباشرة بـ تفسيرات مشروع توينز للكلمات الغريبة  ، والذي عُرض في الأصل في معرض مادآرت بدبلن خلال أسبوع التصميم 2011. 


Acersecomic
أسيركوميك: شخص لم يُقصّ شعره أبداً
Biblioclasm
بيبليوكلاسم: الطقوس، الاحتفالية غالباً، التي تدمر فيها الكتب أو مواد ووسائل إعلام مكتوبة أخرى

Cacodemonomania
الاعتقاد المرَضيّ بأن المرء تسكنه روحٌ شريرة

Dactylion
داكتيليون: علامة تشريحية تقع في أعلى الوسطى

Enantiodromia
إنانثيودروميا: تغير شيء ما إلى نقضيه

 Fanfaronade
الخيلاء، التفاخر الفارغ، السلوك أو التصرف الصاخب، الاستعراض المتباهي

Gorgonize
جورجونايز : أن تُحدِث تأثيراً
صاعقاً أو ساحراً؛ أن تُذهلَ أو تُرعب

Hamartia
هامارتيا: عيب في الشخصية أو خطأ ما يرتكبه بطل تراجيدي يؤدي لسقوطه 

Infandous
إنفاندوس: شنيعٌ أو شديد القبح لدرجة تمنع التعبير عنه أو ذكره


Jettatura
جيتّاتورا : إلقاء لعنة العين الحسودة

Ktenology
تينولوجي: علم إعدام الناس


Leptosome
ليبتوسوم: شخص ذو جسد رشيق أو نحيل أو ضعيف


Montivagant
مونتيفاجانت: التجوال على التلال والجبال


Noegenesis
نيوجينيسيس: تصنيع المعرفة


Ostentiferous
أوستينتيفيروس: جالب لإشارات الغيب أو التجليات غير الطبيعة أو ماوراء الطبيعية

Pogonotrophy
بوجونوترافي: ممارسة رعاية أو إنماء وتهذيب الشارب، أو اللحية، أو السالفين أو أي شعر آخر في الوجه.


Quockerwodger
كووكروادقر: كلمة نادرة من القرن التاسع عشر للعبة خشبية تحولت لبرهة إلى إهانة سياسية

Recumbentibus
 ريكومبينتيبوس: ضربة قاضية، شفوية أو حسّية

Scripturient
سكريبتشرينت: ذو رغبة عنيفة في الكتابة


Tarantism
التارانتينية: اضطراب يتميز برغبة جامحة في الرقص


Ultracrepidarian
ألتراكريبيداريان: شخص يعطي آراءً ونصحاً في أمور خارج نطاق علمه


Vernalagnia
فيرنالانيا: مزاج رومانسي يجلبه الربيع

Welter
ويلتر: حشد حائر؛ "لخبطة"؛ اضطراب أو حيرة


Xenization
زينيزيشن: ممارسة السفر كغريب

Yonderly
 يوندرلي: ائبٌ ذهنياً أو عاطفياً؛ شارد الذهن

Zugzwang
 زوقزوانق: وضعية يفضي فيها أي قرار أوتحرّك إلى مشاكل


بعض التصاميم متوفرة أيضاً بشكل مطبوع في متجر مشروع توينز



يمكن قراءة المقال الأصلي من هنا . 





الأربعاء، 18 فبراير، 2015

ضائع في الترجمة

ضائع في الترجمة: دليلٌ مصوّر لكلمات جميلة غير قابلة للترجمة عبر العالم
بقلم: ماريّا بابوفا
ترجمة: أنس أبومّيس


"اليوفوريا المختبرة حينما تبدأ في الوقوع في الحب، وكومة الكتب المشتراة غير المقروءة، وفنجان القهوة الثالث، وملذّات موسيقيّة لُغوية أخرى."


" تنتميالكلمات لبعضها". هكذا قالت فيرجينيا وولف في التسجيل الوحيد المتبقي/الناجي بصوتها، تأمّل رائع في جمال اللغة. لكن ماذا يحدث عندما تنفصل الكلمات بفعل اختلاف لا ارتباط معه؟. "إذا استثنينا صريحي الخِداع، ومتوسّطي البُله ، والعجزة من الشعراء، يوجد هناك تقريباً ثلاثة أنواع من المترجمين،" هكذا يفتتح فلاديمير نابوكوف رأيه شديد اللهجة عن المترجمين.
وحقّاً، إن هذه الرياضة متعددة اللغات بالغة التعقيد والتي لا تُقدّر حق قدرها، والتي تساعد الكلمات أن تعود لبعضها والتي يمكنها أن تكشف مجلّدات عن الحالة الإنسانية، غالباً ما تُفهم الفهم الأفضل بواسطة الفراغ السلبيّ حولها، أي تلك الكلمات الأجنبية شديدة الغنى وعديدة الطبقات من المعاني لدرجة أن اللغة الإنجليزية، ورغم مفرداتها الغريبة، تجعلها كلمات غير قابلة للترجمة عملياً.
مثل هذه الكلمات المُراوِغة هي ما تستكشفه الكاتبة والرسامة إللا فرانسيس ساندرز، وهي كما تصف نفسها رحّالة عالميّة "عن سابق إصرار"، في كتابها "ضائع في الترجمة: خلاصة مصوّرة للكلمات غير القابلة للترجمة عبر العالم"، والمنشور قبل فترة قصيرة من بلوغ ساندرز سن الحادية والعشرين.


فوريمسكيت: (اسم) بالنرويجية، يعني اليوفوريا المتعذرة عن التوصيف التي تُختبر حال بدايتك في الوقوع في الحب



 تسوندوكو: (اسم) باليابانية، وتعني ترك كتاب ما دون قراءته بعد شرائه، وعادة ما يكوّم ضمن كتب أخرى غير مقروءة.

من [الكلمة] اليابانية التي تعني ترك كتاب دون قراءته بعد شرائه، إلى السويدية التي تعني الانعكاس الشبيه بالطريق لضوء القمر على المحيط، إلى الإيطالية التي تعني التأثّر حدّ البكاء بقصة ما، إلى الويلزية لابتسامة ساخرة، تتراقص الكلمات التي ترسمها ساندرز على كامل طيف التجربة الإنسانية، مذكّرة إيّانا بلطف أن اللغة هي ما تجعلنا بشراً.


غرفة: (اسم) عربي، وتعني كمية الماء الذي يمكن أن يُحمل في يد واحدة


باليج: (اسم) بالنرويجية، ويعني أي شيء وكل شيء يمكن أن تضعه على قطعة خبز.


وابي سابي: (اسم) ياباني، يعني استشعار الجمال في العيوب، وقبول دائرة الحياة والموتJapanese, noun

بالإضافة إلى الرسوم الساحرة والمتعة اللغوية الخالصة، فإن المشروع هو ترياق رقيق لعصرنا ذي الاتصالات السريعة التي تسطّح التعبير العاطفيّ الملوّن إلى اختزالٍ نصيّ وكليشيهات مستبدّة. على العكس من ذاك، لا تمثل هذه الكلمات غرائب المعجم العالميّ فحسب، ولكنها أيضاً مجموعة غنية من المشاعر، والعواطف، والأمزجة، والأولويّات الثقافية لنطاق متنوّع من التراثات.


ترابفيرتير: (اسم) ييديشيّ، يعني إجابة سريعة أو رداً تفكّر فيه فقط عندما يكون الوقت متأخراً جداً لاستخدامه. حرفياً "كلمات سلميّة".


جوقاد، (هندية) تعني التأكد أن تعمل الأمور حتى بالحد الأدنى من الموارد، حتى لو اقتضت أن تحدث بأي طريقة ممكنة دون أي اعتباراتٍ أخرى.

تحثك هذه الكلمات دائماً للتساؤل، على سبيل المثال، ما إذا كانت ثقافة ما تفتقر لكلمة تشير إلى شعاع الشمس الذي يعبر خلال أوراق الأشجار هي ثقافة تفتقد أيضاً للقدرة على تعظيم مثل هذه الميزة الحضورية، وللسكون الفطِن والمقدِّر الذي يتطلّبه هذا الفعل. إن كلماتنا تُظهر أولويّاتنا.



كوموريبي، (اسم) ياباني، يعني شعاع الشمس الذي يعبر خلال أوراق الأشجار.

تقول ساندرز في المقدمة:
" قد تكون الكلمات في هذا الكتاب إجاباتٍ عن أسئلة لم تعرف كيف تطرحها، وربما سألت بعضها. قد تحدّد عواطف وتجارب قد بدت مراوِغة وغير قابلة للوصف، وقد تسبب في أن تتذكر شخصاً قد نسيت. إن استفدت شيئاً من هذا الكتاب، فليكن الإدراك أو التأكيد على أنك إنسان، وأنك مبدئياً وجوهرياً مرتبط بكل شخصٍ على الكوكب باللغة والمشاعر."


فيكا، (فعل) سويدي يعني الاجتماع للحديث والاستراحة من الروتين اليومي، عادة بشرب القهوة وأكل المعجات، إما في مقهى أو بالمنزل، وعادة لساعات لا نهاية لها.


سوادادي، (اسم) برتغالي، ويعني رغبة غامضة مستمرة لشيء غير موجود وغالباً لا يمكن أن يوجد. توقٌ نوستاجليّ لشخصٍ أو شيءٍ محبوب وضائع.



كيليج، (اسم) بلغة تاجالوج، ويعني الشعور بوجود فراشات في بطنك، عادة عندما يحصل شيءٌ رومانسيّ ولطيف
 
كوموفيري، (فعل) إيطالي، يعني عادة "مثلج للصدر"، ولكنه مرتبط مباشرة بقصة أثرت فيك حد البكاءItalian, verb


لوفتمينش (اسم) بالييديشية، يشير إلى شخص حالم بعض الشيء وتعني حرفياً "شخص هوائيّ"



تريتار (اسم) سويدي، لوحدها تعني "تار" فنجان قهوة، و"بالار" هي إعادة ملء القهوة المذكورة. و"تريتار" هي بذلك إعادة ملءٍ ثانٍ، او "إعادة ملءٍ ثالث"


تمم كتاب "ضائع في الترجمة" بـ كتاب أورين هارجريفز حول كيف نرقي استخداماتنا وندع سوء استعمالنا للغة، ثم متّع نفسك بهذا القاموس المصوّر لغريب اللغة الإنجليزية.
الصور بإذنٍ من إللا فرانسيس ساندرز.  




كل المدونات الليبية